العلامة المجلسي
296
بحار الأنوار
البدن ، قوله عليه السلام " وإذا أردت " أورد هذا الحكم والذي بعده إلى قوله : ثم جامع ، الصدوق في الفقيه ( 1 ) ويدل على الحكمين حسنة شهاب ابن عبد ربه المذكورة في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته ، عن الجنب يغسل الميت أو من غسل ميتا له أن يأتي أهله ، ثم يغتسل ؟ فقال : سواء لا بأس بذلك ، إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت ، وإن غسل ميتا توضأ ثم أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما . ولا يخفى أن ظاهر الخبر استحباب الوضوء لمريد غسل الميت إذا كان جنبا ولمن عليه غسل المس إذا أراد الجماع قبله ، وإن لم يكن جنبا كما يدل عليه عبارة الفقيه والفقه . وقال السيد في المدارك في سياق ما يستحب من الوضوء : وجماع عاسل الميت ولما يغتسل ، إذا كان الغاسل جنبا وتبعه بعض من تأخر عنه ، ولا يخفى ما فيه من الغفلة ، ويدل على جواز مباشرة الجنب غسل الميت ، ومنع الجعفي من مباشرة الجنب والحائض للغسل كما ذكره في الدروس ، وقال : وهو نادر . وأما تغسيل النصراني والنصرانية المسلم والمسلمة ، مع فقد المماثل المسلم فرواه الشيخ في الموثق عن عمار ( 3 ) وعمل بها الشيخان وأتباعهما ، وقال في الذكرى لا أعلم لذلك مخالفا من الأصحاب إلا المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من الكافر مع ضعف السند ، وجوابه منع النية هنا والاكتفاء بنية الكافر كالعتق والضعف منجبر بالعمل ، وللتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة انتهى ، ولا يخفى أن هذا مما يؤيد طهارة أهل الكتاب . قوله : " فلا تمسه " يوهم وجوب الدلك حال الاختيار ، كما نسب إلى ابن الجنيد ، وقال في المعتبر : ولو خيف من تغسيله تناثر جلده يمم ، ويستحب إمرار يد
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 98 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 250 ، التهذيب ج 1 ص 127 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 97 .